مدة عملية الاستسقتاء الدماغي

مدة عملية الاستسقتاء الدماغي

تختلف مدة عملية الاستسقاء الدماغي باختلاف طريقة الإجراء بالإضافة إلى السن، إذ يمكن أن يحدث الاستسقاء الدماغي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعًا بين الرضع والبالغين، والذين تجاوزوا سن ستين عامًا.وتتضمن عملية الاستسقاء الدماغي نوعين رئيسيين من الإجراءات، ويتم الاختيار بينهما تبعًا لما هو مناسب للحالة، وتصل مدة عملية الاستسقاء الدماغي إلى ساعتين في أحد طرق إجراء العملية، وتستغرق حوالي ساعة في الإجراء الآخر.وتتحدث المقالة التالية أكثر عن مدة عملية الاستسقاء الدماغي والعوامل المؤثرة عليها، بالإضافة إلى كل ما يهمك معرفته حول عملية الاستسقاء الدماغي.

طرق إجراء عملية الاستسقاء الدماغي

الاستسقاء الدماغي عبارة عن تراكم السائل النخاعي الزائد داخل تجاويف الدماغ، أو في البطينين اللذين يحتويان على سوائل الدماغ، وفي الحالات الطبيعية يحيط السائل النخاعي بالدماغ ويكون في حالة حركة مستمرة داخل بطينات الدماغ والحبل الشوكي.وتتعدد أسباب الاستسقاء الدماغي، ويحدث هذا التراكم بسبب خلل في إنتاج أو امتصاص أو تدفق هذا السائل، ويؤدي تراكم السائل النخاعي إلى عدة مضاعفات أهمها وجود ضغط زائد ضار على أنسجة الدماغ بالجمجمة. لذلك في حال تشخيص الإصابة بالاستسقاء الدماغي يجب علاجه في أقرب وقت ممكن، ويتطلب العلاج التدخل الجراحي ويشمل نوعين من الإجراءات كالتالي:-

  • جراحة التحويلة، وتشمل تركيب أنبوب لنقل السائل النخاعي لعضو آخر.
  • جراحة فغر البطين الثالث بالمنظار، وتتضمن إجراء ثقب في الدماغ، لتصريف السائل النخاعي.

مميزات العملية

تُجرَى عملية الاستسقاء الدماغي بطريقتين مختلفتين، ويمكن توضيح مميزات كل طريقة فيما يلي:

مميزات جراحة التحويلة

تتميز جراحة التحويلة بعدة مميزات، فهي تساعد في توجيه السائل النخاعي المتراكم في الدماغ إلى مناطق أخرى في الجسم، حتى يُمتَص، ويسمح ذلك للدماغ بالعودة إلى حجمها الطبيعي، بالإضافة إلى تقليل الأعراض المتعلقة بتراكم السائل النخاعي.

مميزات عملية فغر البطين الثالث بالمنظار 

ويتميز الأنبوب المستخدم في عملية التحويلة بأنه يحتوي على صمام، يسمح للطبيب المختص بأن يتحكم في كمية واتجاه وضغط السائل النخاعي خارج بطينات الدماغ، بالإضافة إلى سهولة الحصول على عينات من السائل النخاع.وتتميز عملية فغر البطين الثالث بالمنظار بعدة مميزات بالمقارنة مع جراحة التحويلة، إذ تتميز هذه العملية بأنها عملية منظارية لا تتطلب التدخل الجراحي العميق كما في جراحة التحويلة.ويتميز فغر البطين أيضًا بأنه لا يشمل وضع أي أنابيب أو أجهزة داخل الجسم، مما يعني عدم الحاجة إلى الذهاب للمشفى عدة مرات، كما أن مدة عملية الاستسقاء الدماغي عبر فغر البطين الثالث أقصر مقارنةً بجراحة التحويلة.

 طفلين أحدهما مصاب بالاستسقاء الدماغي والآخر طبيعي
طفلين أحدهما مصاب بالاستسقاء الدماغي والآخر طبيعي

مخاطر العملية

تشمل جراحة التحويلة عدة مخاطر مقارنةً بعملية فغر البطين الثالث، ولكن يتشارك كلا الإجراءين في خطورة تعرض الدماغ والأعصاب إلى الإصابة عن طريق الخطأ أثناء العملية، ولكن تمتلك جراحة التحويلة عدة مضاعفات ومخاطر أخرى كالتالي:

الانسداد 

يعد انسداد أنبوب التحويلة أحد أكثر المشكلات التي يمكن مواجهتها، وغالبًا ما تُعالَج هذه المشكلة، ولكن قد يتطلب الأمر تدخل جراحي آخر.

خلل في التصريف

يمكن أن يحدث خلل في تصريف السائل النخاعي من بطينات الدماغ، وقد يسبب عواقب وخيمة، إذ يمكن أن تنهار البطينات وتتمزق الأوعية الدموية، مسببة نزيف في الدماغ وتجلط دموي بسبب الإفراط في تصريف السائل النخاعي من البطينات.ويمكن أن يحدث العكس تمامًا، وهو أن يتم تصريف السائل النخاعي من البطينات بسرعة غير كافية، مما يسبب ضغط زائد على أنسجة الدماغ، بالإضافة إلى ظهور أعراض الاستسقاء الدماغي مرة أخرى.

خلل في التصريف

كما ذكرنا سابقًا أن جراحة التحويلة تتطلب التدخل الجراحي العميق، ويتطلب الأمر إجراء شق في الرأس من أجل تركيب أنبوب التصريف، مما يعني إمكانية تعرض هذا الشق إلى الإصابة بالعدوى.

ماذا يحدث أثناء عملية الاستسقاء الدماغي؟

جراحة التحويلة

تتم جراحة التحويلة تحت التخدير العام وتتطلب مختص في جراحة المخ والأعصاب، وتتضمن جراحة التحويلة زرع أنبوب رفيع في الدماغ ليتدفق السائل النخاعي من خلاله إلى أحد أعضاء الجسم، حتى تسهل عملية امتصاصه عبر الدم. وفي هذا النوع تختلف مدة عملية الاستسقاء الدماغي باختلاف العضو الذي يحدث تصريف للسائل النخاعي إليه، إذ تشمل جراحة التحويلة ثلاثة أنواع حسب العضو الذي ينتقل إليه السائل المتراكم كالتالي:

  • التحويلة البطينية الجنبية (تحويل إلى الرئة): يُحوَّل السائل المتراكم في المخ إلى التجويف الجنبي، وهي المساحة بين الرئتين وجدار الصدر.
  • التحويلة الأذينية البطينية (تحويل إلى القلب): يُحوَّل السائل إلى القلب عبر إدخال قسطرة في أوردة الرقبة، ثُمَّ التقدُّم بها تدريجيًا حتى الوصول إلى الأذين الأيمن.
  • التحويلة البطينية القطنية أو البريتونية (تحويل إلى البطن): يُوجَّه السائل المتراكم في الدماغ إلى التجويف البريتوني، أو يُحوَّل السائل من منطقة في العمود الفقري إلى التجويف الحاوي لأعضاء الجسم في البطن.
  • فغر البطين الثالث بالمنظار: خيار جراحي بديل؛ إذ يُنشأ سبيل لمرور السائل النخاعي، ويُستخدَم في حالات الاستسقاء الدماغي الانسدادي.

تُعد عملية فغر البطين الثالث بالمنظار بديلًا لجراحة التحويلة، وتتم هذه العملية تحت التخدير العام، عن طريق إجراء ثقب في الجزء السفلي من البطين الثالث، حتى ينتقل السائل النخاعي إلى سطح الدماغ، حيث يمكن امتصاصه بسهولة.ويلجأ الأطباء إلى هذه العملية في حالات تراكم السائل النخاعي الناتجة عن انسداد يمكن معالجته، وذلك عبر تصريف السائل من خلال الثقب الذي يتم عمله.

مدة عملية الاستسقاء الدماغي

تختلف المدة باختلاف الإجراء الجراحي المستخدم بالإضافة، إلى حالة المريض، ولكن بشكل عام تتراوح مدة عملية الاستسقاء الدماغي بين ساعة واحدة أو ساعتين، إذ تستغرق جراحة فغر البطين الثالث بالمنظار حوالي ساعة، بينما يمكن أن تصل المدة في حالة جراحة التحويلة إلى حوالي ساعتين. 

العوامل المؤثرة على مدة العملية

تتأثر مدة عملية الاستسقاء الدماغي بنوع الإجراء المستخدم كما ذكرنا سابقًا، ولكن تتأثر مدة العملية أيضًا بالحالة الصحية للمريض، إذ تتطلب بعض الحالات تجهيزات خاصة بالإضافة إلى بعض الإجراءات الإضافية.وتتأثر مدة عملية الاستسقاء الدماغي بشكل كبير بخبرة الطبيب الجراح والفريق الطبي المعاون له، إذ أن هذه العملية دقيقة جدًا وتتطلب خبرة كبيرة، ويمكنكم اختيار أفضل الأطباء وأكثرهم خبرةً لإجراء عمليات الاستسقاء الدماغي عبر الموقع الصحي الشامل (عيادة الخليج).

ماذا تتوقع بعد عملية الاستسقاء الدماغي؟

بعد عملية الاستسقاء الدماغي سيتطلب الأمر الاستمرار في المتابعة مع طبيبك، من أجل فحص الوظائف العصبية بعد الجراحة، إذ يمكن أن يتطلب الأمر إعادة التأهيل، وذلك للتحسين من حالتك الصحية في حالة وجود أي مشكلات عصبية.وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتلاشى جميع الأعراض، ويرجع ذلك إلى مدى الضرر الناجم عن الاستسقاء، بالإضافة إلى قدرة الدماغ على التعافي.

يقدم دكتور محمد فتحي عيسى جميع الخدمات الطبية اللازمة لجراحات المخ والأعصاب وعلاج أورام الغدة النخامية وحالات الصرع.

كيف تعتني بالمريض بعد العملية؟

بعد عملية الاستسقاء الدماغي هناك بعض النصائح التي يمكن اتباعها للاعتناء بالمريض مثل:

  • تجنب القيام بأي نشاط قد يعرض الرأس للصدمات.
  • الحرص على منع وصول المياه إلى الجرح، حتى تذوب الغرز أو يتم إزالتها.
  • يجب عدم لمس الصمام والأنبوب الموجود في الرأس في حالة جراحة التحويلة.
  • الانتظام في تناول الأدوية الموصوفة، مع تجنب استخدام أي أدوية أخرى إلا باستشارة الطبيب أولًا.
  • يمكن تناول الأطعمة الخفيفة قليلة الدسم، في حالة الشعور باضطراب المعدة بعد عملية التحويلة البطينية القطنية.

نسبة نجاح العملية

تختلف نسبة نجاح العملية باختلاف السبب، والسن ونوع الإجراء الجراحي المستخدم، وقد وجدت إحدى الدراسات أن نسبة نجاح عملية التحويلة وصلت إلى ٨٠٪ لدى الحالات التي يكون السبب فيها ارتفاع الضغط، بينما تتراوح نسب النجاح بين ٢٥٪ إلى ٧٤٪ في الحالات ذات الأسباب غير المعروفة.

أعراض فشل العملية

تتمثل أعراض فشل العملية في استمرار ظهور أعراض الاستسقاء الدماغي، أو عودتها مرة أخرى بعد التعافي منها، ولكن في حالة جراحة التحويلة، هناك بعض الأعراض الإضافية الأخرى مثل:

  • الحمى: ارتفاع درجة الحرارة من علامات الاستسقاء الدماغي، ومِنْ ثَمَّ فعودة الإصابة به قد تكون دليلًا على فشل العملية، أو ربَّما عدوى بكتيرية.
  • وجع البطن: قد يُعانِي بعض المرضى من وجع البطن؛ نتيجة تركيب التحويلة، أو التغيُّر في الضغط داخل القحف، وليست دائمًا دليلًا على فشل العملية.
  • التهيج والنعاس: قد يبرز فشل العملية لدى الأطفال الأكبر سنًا في صورة تهيُّج بعد العملية.
  • ازدواجية الرؤية: هذه من علامات الاستسقاء الدماغي؛ لذا فإنَّ عودتها بعد جراحة التحويلة قد يكون دليلًا على عدم نجاحها.
  • الغثيان والقيء: قد يكون الغثيان والقيء كذلك من علامات فشل العملية، أو نتيجة للإصابة بعدوى فيروسية، أو أي مرضٍ آخر، وليس حتمًا أن تكون من أعراض فشل العملية.
  • الصداع: الصداع مرتبط أكثر بتغيُّر الضغط داخل القحف مع تركيب التحويلة، وقد يكون ناجمًا عن خلل وظيفي طويل الأمد في التحويلة.
  • احمرار أو ألم أو تورم في الجلد على طول الأنبوب، أو في مكان الجرح: قد تكون علامات فشل العملية بارزة في صورة احمرار أو ألم أو تورم الجلد على طول الأنبوب أو مكان الجرح.

الصداع في الأطفال طبيعي أم خطر؟

يقدم دكتور محمد فتحي عيسى جميع الخدمات الطبية اللازمة لجراحات المخ والأعصاب وعلاج أورام الغدة النخامية وحالات الصرع.

الاسئلة الشائعة:

ماذا يحدث بعد عملية استسقاء الدماغ؟

قد تحدث مضاعفات نتيجة لهذين الإجراءين الجراحيين. ومن الممكن أن توقف أنظمة التحويلة تصريف السائل الدماغي النخاعي أو تفتقر إلى ضبط عملية التصريف بسبب مشكلات آلية أو انسداد أو حالات عدوى. وتشمل مضاعفات فغر البطين النزيف وحالات العدوى. يتطلب أي فشل عناية عاجلة أو تعديلات جراحية أو غير ذلك من التدخلات.

هل يمكن الشفاء من استسقاء الدماغ؟

ويمكن لعلاج الاستسقاء الدماغي بالجراحة أن يعيد السائل النخاعي في الدماغ إلى مستويات طبيعية وأن يبقيه كذلك. وتحتاج السيطرة على الأعراض والمشكلات الناتجة عن الاستسقاء الدماغي غالبًا إلى اتباع طرق علاجية مختلفة.

هل الاستسقاء يسبب الوفاة؟

يمكن أن يُعاني الأشخاص من الحُمَّى مع الشعور بتوعُّكٍ عام. وقد يُعانون من التَّخليط الذِّهني والتَّوهان والنُّعاس. يمكن أن يؤدي إهمال معالجة العدوى إلى الوفاة.

ما هو طعام مريض الاستسقاء؟

تناول الكثير من الفاكهة مثل العنب والتفاح والأناناس الطازجة وكذلك الخضراوات الطازجة مثل الجرجير والكرفس والبقدونس والبنجر والثوم والبصل.
تناول لحوم الأسماك البيضاء المشوية والدجاج بعد نزع جلدته وليكن مشوياً والبيض.

هل مرض استسقاء الدماغ وراثي؟

أول دراسة من نوعها تشير إلى وجود خلل جينى وراثى يتسبب فى حالات وجود مياه زائدة فى الدماغ أو استسقاء الدماغ، والتى كشفتها مجموعة من الأبحاث الطبية على الفئران فى كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *